السيد عبد الله شبر

447

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

وعن جابر ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وأنا شابّ - إلى أن قال : - ودفع إليّ كتاباً ، وقال : « إن أنت حدّثت به قبل أن يهلك بنو اميّة فعليك لعنتي ولعنة آبائي ، وإن أنت كتمت منه شيئاً بعد هلاك بني اميّة فعليك لعنتي ولعنة آبائي » . ثمّ دفع إليّ كتاباً آخر ، ثمّ قال : « وهاك هذا ، فإن حدّثت بشيء منه أبداً فعليك لعنتي ولعنة آبائي » « 1 » . وعن عمر بن شمر ، قال : جاء قوم إلى جابر الجعفيّ فسألوه أن يعينهم في بناء مسجدهم ، فقال : ما كنت بالذي أعين في بناء شيء يقع منه رجل مؤمن فيموت ، فخرجوا من عنده وهم يبخّلونه ويكذّبونه ، فلمّا كان من الغد أتمّوا الدراهم ووضعوا أيديهم في البناء ، فلمّا كان عند العصر زلّت قدم البنّاء فمات « 2 » . وعنه قال : جاء العلاء بن رزين رجل جعفيّ ، قال : خرجت مع جابر لمّا طلبه هشام حتّى انتهى إلى السواد ، قال : فبينا نحن قعود وراعٍ قريب منّا ، إذ ثغت « 3 » نعجة من شائه « 4 » إلى حَمل ، فضحك جابر ، فقلت : ما يضحكك يا أبا محمّد ؟ قال : إنّ هذه النعجة دعت حملها فلم يجيء ، فقالت له : تنحّ عن ذلك الموضع فإنّ الذئب عام أوّل أخذ أخاك منه ، فقلت : لأعلمنّ حقيقة هذا وكذبه . فجئت إلى الراعي ، فقلت : يا راعي تبيعني هذا الحَمل ، فقال : لا ، قلت : ولِمَ ؟ قال : لأنّ امّه أفره شاة في الغنم وأغزرها دَرّة ، وكان الذئب أخذ حملًا لها منذ عام أوّل من ذلك الموضع ، فما رجع لبنها حتّى وضعت هذا فدرّت عليه ، فقلت : صدق . فلمّا صرنا على جسر الكوفة نظر إلى رجل معه خاتم ياقوت ، فقال له : يا فلان ، خاتمك هذا البرّاق أرنيه ، فخلعه وأعطاه ، فلمّا صار في يده رمى به في الفرات ، قال

--> ( 1 ) . رجال الكشّي ، ص 192 ، ح 339 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 70 ، ح 28 . ( 2 ) . رجال الكشّي ، ص 195 ، ح 345 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 270 ، ح 1 . ( 3 ) . ثغت : صوّتت . والثغاء بالضمّ : صوت الشاة . انظر : كتاب العين ، ج 4 ، ص 440 ( ثغو ) . ( 4 ) . الشاء : جمع شاة . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1639 ( شوه ) .